موت
كيف تَضيق بالإِنسان مجرة كَاملة ويختلط عليه شمال البَوصلة ، مرة تلو الأُخرى يَزدحم ولا يعرف أين يَصب ما يحمل وأين يتجه .. تَورطنا بِهذه الحَياة أكثر مِما ينبغي لنَا ، لم نَعي أنَّا كَلفنا حواسنا الشُعور فوق الطَاقة وأَفترضنا أنها لا تَصف ولا تَشف ، فحَوى القلب ما حَوى و أتْممنَاها بِحَاسة سَادسة . لا يكفي إِدراك لا يُحرر وعي لتلافي شراهة التشبت بحياة ، طَوقتنا شهادات ميلاد سُيرنا لها لم نُخير ، وُجود وحياة تَنتهي بشكل مفاجئ متى ما بَدأتها وعَاملتْكَ بِالحُسن ، تَنتهي متى ما فَتحَت ذِراعيها تَفيض في جَنباتها المَسرات ، متى ما اتطمأنت نَفسُك ونَسيت غَدرها ، يَظُن الناس بَقائهم وهم في غَفلةً مُعرِضون . كيف لبشر واحد أن يَفيضْ بمَا لا يَعلم وتكُون المَعرفة لعنّة والفُضول جُذام يقتص منك ، لماذا تَتكبدُ العَناء فِي حَلها مُجزأَة وهِي بأَكملها مُعضِلة ، الحياة مُعضِلة مُضِلة .. تَموت في الوجود أَلف مَوتة ، لا يُجِرُك صَبر ولا يُسمن تَغافلٌ عنّها تِلك الحَياة من جُوع .. #سمر 11-6-2020